الشيخ محمد علي اسماعيل پور القمشهاى
249
البراهين الواضحات ( دراسات في القضاء )
ان الغالب في افراد الرشوة ليس في الحكم حتى يكون الانصراف بدويا فضلا عن كونه تحت اللفظ وان كان البدوي لا اثر له أيضا وهكذا ان كان مراده انصراف التعبير بالوالي في رواية الأصبغ والتعبير بقوله عليه السّلام لتفقهه في رواية يوسف بن جابر لصدق الوالي على من له الولاية ولو بجعل الحاكم إيّاه واليا على القصّر أو على امر آخر من الأمور العامة وكذلك الاحتياج إلى الفقيه لتفقهه ليس في خصوص القضاء بل في غيره أيضا إذا رجع إلى ما له نفع لشخص دون آخر ورواية يزيد بن فرقد هي مطلقة كمال الاطلاق . واما الإباء عن التخصيص في كلام بعض الأكابر فهو أيضا غير تام لان التعبير بأنه مشرك قابل لان يكون في خصوص الحكم لو فرض كون رواية اصبغ من المطلقات كما أن غير المطلق عبر عن الرشاء في الحكم بالكفر ورواية يزيد بن فرقد مطلق قابل للتقييد مع اطلاقها . هذا كله القول بالحرمة في الرشوة بالنظر إلى النص واما بالنظر إلى المعاونة على الإثم فهو كلام آخر ، وقال في المبسوط « 1 » : والقاضي بين المسلمين والعامل عليهم يحرم على كلّ واحد منهم الرشوة فهو ( قده ) أيضا عمل بالاطلاق ، وسيجيء زيادة توضيح في البحث عن الموضوع . ثم إنه هل يختص الحرمة بمورد يكون فيه ابطال الحقّ والحكم بالباطل ؟ أو يشمل حتى صورة الحكم بالحق ؟ ظاهر الروايات الإطلاق مضافا إلى التأييد بما في المستدرك « 2 » عن دعائم الإسلام « عن جعفر بن محمد عليهما السّلام أنه قال : من اكل السحت الرشوة قيل يا بن رسول اللّه وان حكم بالحق قال وان حكم بالحق قال فاما الحكم بالباطل فهو كفر كما قال اللّه تعالى : « وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولئِكَ هُمُ الْكافِرُونَ » ، وسرّ التأييد به لا الاستدلال هو كون ذلك عن دعائم الإسلام ولم يثبت اعتباره فلا يجوز اخذ الرشوة على القاضي وان حكم بالحق .
--> ( 1 ) - ص 151 . ( 2 ) - باب 8 من آداب القاضي ح 1 .